بيان قوي من وزارة الخارجية الأذربيجانية بشأن ناجورنو قرة باغ المحتلة

وجهت وزارة الخارجية الأذربيجانية، ما يشبه الرصاصات الدبلوماسية، ضد رئيس الوزراء الأرميني، تحديدًا فيما يتعلق بـ “ناجورنو قرة باغ”، التي تتمتع بالحكم الذاتي، الذي يُذكِّر بالنزاع بين البلدين على المنطقة.

في هذا الإطار، أصدرت وزارة الخارجية الأذربيجانية، بيانًا هامًا، وصفت فيه محاولة رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، تبرير الاستبعاد القسري لمنطقة ناغورنو قرة باغ المتمتعة بالحكم الذاتي من قبل جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية، من خلال عملية انفصال أذربيجان عن الاتحاد السوفيتي، بأنه دليل على “الأمية القانونية” أو “الخداع المتعمد”.

وتضيف وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيانها: “إذا كان رئيس الوزراء الأرميني يعتزم خداع شعبه باستمرار، فهذا شأنه، لكنه لن ينجح في خداع المجتمع الدولي، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالجانب القانوني للقضية”.

وأوردت الخارجية الأذربيجانية من خلال بيانها، سلسلة من الأمور القانونية، التي تؤيد موقفها من القضية على النحو التالي:

“أولاً، تم تكريس وضع ناغورنو قرة باغ كمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي، كجزء من جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية في دستور الاتحاد السوفيتي لعامي 1936 و1977، ولا يمكن تغيير أراضي جمهورية الاتحاد السوفيتي دون موافقتها، والأعمال غير القانونية التي قام بها القوميون الأرمن، والتي تهدف إلى الانفصال عن ناجورنو قرة باغ التابعة لجمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية، أقر المجلس الأعلى للاتحاد السوفياتي في قراراته بشكل لا لبس فيه باستحالة تغيير الحدود الحالية، وبالتالي، فإن محاولات تمزيق ناغورنو قرة باغ، بعيدًا عن جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية، تمثل انتهاكًا صريحًا وصارخًا لدستور الاتحاد السوفياتي، وبالتالي، لن تحقق عن أي نتائج قانونية تغير من وضع المنطقة”.

“ثانياً، قانون اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية “بشأن إجراءات حل القضايا المتعلقة بسحب جمهورية أو منطقة أو إقليم من الاتحاد السوفيتي بتاريخ 3 أبريل 1990″، والتي يشير إليها الجانب الأرميني كثيرًا، إنما تهدف بالأساس لتنظيم العلاقات داخل الاتحاد السوفيتي، من خلال إنشاء دولة معينة، وأشارت وزارة الخارجية الأذربيجانية في ذلك، إلى أنه “يجب على الجمهوريات النقابية اتباعها في حالة مغادرة الاتحاد”.

والخلاصة في هذا الشق: “لا يمكن اعتبار انسحاب جمهورية نقابية من الاتحاد السوفيتي مكتملاً، إلا بعد اجتياز إجراء معقد متعدد المراحل، وفي النهاية اعتماد قرار مناسب من مجلس نواب الشعب في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، ومع ذلك، لم يتم تطبيق القانون المذكور أبدًا، ولم تستخدم جمهورية اتحاد واحدة، بما في ذلك أذربيجان وأرمينيا، إجراء الخروج المنصوص عليه في هذا القانون”، وفقًا لبيان الخارجية الأذربيجانية.

“ثالثًا، بعد انهيار اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، انضمت أذربيجان إلى الأمم المتحدة، وكذلك إلى المنظمات الدولية الأخرى، داخل حدودها الإدارية في أوقات الاتحاد السوفيتي، والتي تم الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي كحدود دولية للجمهورية أذربيجان، على عكس مزاعم أرمينيا، فإن الدول التي وقَّعت إعلان ألما آتا بتاريخ 21 ديسمبر 1991، بشأن أهداف ومبادئ كومنولث الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي، بما في ذلك أرمينيا، قبلت الالتزام بالاعتراف بالسلامة الإقليمية، واحترامها من الدول المستقلة بعضها البعض، وتقدير حرمة الحدود القائمة”.

ويتابع بيان الخارجية الأذربيجانية: “إن ادعاءات رئيس الوزراء الأرميني، الذي وعد ناخبيه بـ (القمر والنجوم)، تتعرقل بشكل كبير، بسبب عدم وجود طرق محددة للخروج من الوضع الحالي، الذي لا يمكن إصلاحه دون تطبيع العلاقات مع أذربيجان المجاورة، مثل الاقتصاد، كما يجب أن يؤخذ البُعد الديموغرافي، والعسكري وغيره في الاعتبار”.

بالإشارة إلى بيان الخارجية الأذربيجانية، نجد أنه بغض النظر عن موقف زعيم أرميني أو آخر، فإن أذربيجان ستستعيد سيادتها على أراضيها الأصلية المعترف بها دولياً، بما في ذلك منطقة ناغورنو قرة باغ، لأن العدالة والقانون يقفان في صف أذربيجان.

واختتمت وزارة الخارجية الأذربيجانية بيانها بالقول “ستأتي هذه الساعة ( في إشارة إلى استعادة ناجورنو قرة باغ إلى حدود الجمهورية الأذربيجانية )، ومع مراعاة تطور الوضع في المنطقة، يمكن أن تحدث في أي وقت”.

تجدر الإشارة، إلى أن الصراع قد بدأ بين جمهوريتي القوقاز الجنوبيتين في عام 1988، عندما قدمت أرمينيا مطالبات إقليمية ضد أذربيجان، ونتيجة للحرب التي تلت ذلك، احتلت القوات المسلحة الأرمينية 20% من أذربيجان، بما في ذلك منطقة ناغورنو قرة باغ، وسبعة مناطق محيطة أخرى.

وأعقب ذلك، توقيع اتفاق وقف إطلاق النار عام 1994 بين البلدين ثم خضو مفاوضات سلام بين البلدين، فيما لم تنفذ أرمينيا بعد أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي بشأن انسحاب قواتها المسلحة من ناجورنو قرة باغ والمناطق المحيطة بها.

شارك المقال مع اصدقائك

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp

آخر الموضوعات

تابع قناتنا على اليوتيوب

استمتع بمشاهدة الكثير من الفيديوهات الشيقة عن كافة الموضوعات التي تهم المواطن العربي عن جورجيا ودول القوقاز

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انضم لمجتمع المستثمرين العرب

مجتمع عربي حيث يتبادل المستثمرين ارائهم ويتناقشون حول الاستثمار في جورجيا ودول القوقاز

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القوقاز الاخبارية ٢٠٢٠ ©